الشيخ علي سعادت پرور
446
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
تعالى : * ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ، وتتلقيهم الملائكة ، هذا يومكم الذين كنتم توعدون ) * ( 1 ) 5 - قال تعالى : * ( فإنهم لمحضرون إلا عباد الله المخلصين ) * ( 2 ) 6 - قال تعالى : * ( فأما من اوتى كتابه بيمينه ، فسوف يحاسب حسابا يسيرا ، وينقلب إلى أهله مسرورا ) * ( 3 ) الروايات : 1 - عن أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة طويلة قال : " إسمع - يا ذا الغفلة والتصريف ! - من ذي الوعظ والتعريف . جعل يوم الحشر يوم العرض والسؤال والحباء والنكال ، يوم تقلب إليه أعمال الأنام ، وتحصى فيه جميع الآثام ، يوم تذوب من النفوس أحداق عيونها ، وتضع الحوامل ما في بطونها ، وتفرق من كل نفس وجيبها [ وحبيبها خ ل ] ، ويحار في تلك الأهوال عقل لبيبها ، إذا نكرت الأرض بعد حسن عمارتها ، وتبدلت بالخلق بعد أنيق زهرتها . أخرجت من معادن الغيب أثقالها ، ونفضت إلى الله أحمالها ، يوم لا ينفع الحذر إذ عاينوا الهول الشديد فاستكانوا ، عرف المجرمون بسيماهم فاستبانوا ، فاشنقت القبور بعد طول انطباقها ، واستسلمت النفوس إلى الله بأسبابها ، كشف عن الآخرة غطائها فظهر للخلق أنباؤها ، فدكت الأرض دكا دكا ، ومدت لأمر يراد بها مدا مدا ، واشتد المبادرون إلى الله شدا شدا ، وتزاحفت الخلائق إلى المحشر زحفا زحفا ، ورد المجرمون على الأعقاب ردا ردا ، وجد الأمر - ويحك ! يا انسان ! - جدا جدا ، وقربوا للحساب فردا فردا ، وجاء ربك والملك صفا صفا ، يسألهم عما عملوا حرفا حرفا ، وجئ بهم عراة الأبدان خشعا أبصارهم ، أمامهم الحساب ، ومن ورائهم جهنم ، يسمعون زفيرها ، ويرون سعيرا ، فلم يجدوا ناصرا ولا
--> ( 1 ) الأنبياء : 101 و 103 . ( 2 ) الصافات : 127 و 128 . ( 3 ) الانشقاق : 7 - 9 .